Make your own free website on Tripod.com

ادعاءات الجهلاء على كلام رب الارض و السماء

 

البقره: 17 {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمّآ أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ}. فلماذا لم يجعل الضمير العائد على المفرد مفرداً فيقول: "ذهب الله بنوره" وليس ذهب الله بنورهم؟

الإجابة:

1- قوله: جعل الضمير العائد على المفرد جمع خطأ ، والصواب جعل الضمير العائد على المفرد جمعاً.

2- يحسن أن نتبين معاني الكلمات ونفهم مقاصد الآيات فالإعراب فرع عن المعنى.

3- اعلم أن (الذي) اسم ناقص يعبر به عن الواحد والجمع.(1)

4- قوله تعالى {ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ} الباء معدية للفعل كتعدية الهمزة له ، والتقدير ( أذهب الله نورهم) وقد تأتي الباء للحال كقولك: ذهبت بزيد ، أي ذهبت ومعي زيد .. (تركهم) بمعنى صيرهم ، يتعدى إلى مفعولين ، ليس بمعنى الإهمال

5- قلنا إن (الذي) في لغة العرب يقع للواحد وللجمع ، قال الشاعر(2)

وإن الذي حانت بفلج دماؤهُم هم القوم كلُ القوم يا أمَّ خَالدٍ

6- قال العلماء: ( كالذي استوقد ناراً ...) حمل أول الكلام على الواحد وآخره على الجمع ، وقيل وحَّد (الذي) و (استوقد) لأن المستوقد واحد من جماعة تولي الإيقاد لهم ، فلما ذهب الضوء رجع عليهم جميعاً(3)

7- هذا ولابن عاشور كلام في غاية الجمال ، إذ يقول:"جمع الضمير في قوله (بنورهم) مع كونه بلصق الضمير المفرد في قوله (ما حوله) مراعاة للحال المشبه وهي حال المنافقين لا للحال المشبه بها وهي حال المستوقد الواحد ، على وجه بديع في الرجوع إلى الغرض الأصلي .. إلى أن قال: فهذا إيجاز بديع ، وكأنه قايل ، فلما أضاءت ذهب الله بناره فكذلك يذهب الله بنورهم ، وهي أسلوب لا عهد للعرب بمثله ، فهو من أساليب الإعجاز.(4)

---------------------------------------------

(1) التبيان في إعراب القرآن: تأليف أبي البقاء عبدالله بن الحسين العكبري ج2 ص750,

(2) هو ، الأشهب بن زميلة النهشلي ، يرثي قوماً قتلوا في مكان يقال له فلج ، موقع بين البصرة ومكة.

(3) الجامع لأحكام القرآن – القرطبي: ج1 ص212

(4) التحرير والتنوير – ابن عاشور: ج1 ص308

 

قوله: أتى بجمع كثرة حيث أريد القلة:

البقرة: 80 {وَقَالُواْ لَن تَمَسّنَا النّارُ إِلاّ أَيّاماً مّعْدُودَةً}. لماذا لم يجمعها جمع قلة حيث إنهم أرادوا جمع قلة فيقول " أياما معدودات وليس أياما معدودة" ؟

الإجابة:

1- (المعدودة)، المحصورة القليلة ، وكنى بالمعدودة عن القليلة لمَّا أن الأعراب لعدم علمهم بالحساب وقوانينه تصور القليل متيسر العدد ، والكثير متعسره ، فقالوا: شيء معدود ، أي قليل وغير معدود ، أي كثير. (1)

2- قال ابن عاشور: إنما جمع قلة هنا لأن المراد بالمعدود الذي يعده الناس إذا رأوه أو تحدثوا عنه.(2)

3- وقيل جمعها قلة إشارة إلى أنهم هم الذين يقللونها غروراً أو تغريراً.

------------------------------------------------

(1) روح المعاني: الألوسي: ج1 ص479

(2) التحرير والتنوير:ابن عاشور: ج1 ص508

 

 

قوله: نصب الفاعل:

البقرة: 124 {وَمِن ذُرّيّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ}. لماذا لم يرفع الفاعل فيقول " لا ينال عهدي الظالمون وليس الظالمين"؟

الإجابة:

الوجه الصحيح لإعراب الآية الكريمة هو:

قال: فعل ماضٍ مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر تقديره هو ويرجع إلى رب العزة سبحانه.

لا : نافية

ينال: فعل مضارع مرفوع بضمة ظاهرة على آخره

عهد: فال مرفوع

الياء: مضاف إليه

الظالمين: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم (1)

- "وقد قُرِئَت (لا ينال عهدي الظالمون) والمعنى في الرفع والنصب واحد، لأن النيل مشتمل على العهد وعلى الظالمين إلاَّ أنه منفي عنه ، والقراءة الجيدة هي على نصب الظالمين".(2)

-----------------------------------------------------

(1) الجدول في إعراب القرآن وصرفه: تصنيف محمود صافي ج1 ص215

(2) راجع معاني القرآن وإعرابه للزجاج: ج1 ص205

 

 

 

قولة:أتى باسم الفاعل بدل المصدر:

البقرة: 177 {لّيْسَ الْبِرّ أَن تُوَلّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـَكِنّ الْبِرّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنّبِيّينَ}. فلماذا قال: ولكن البر من آمن بالله؟ أليس في هذا خطأ في التركيب، والأصوب أن يقول: ولكن البر أن تؤمنوا بالله؟ لأن البر هو الإيمان لا المؤمن.

الإجابة:

أولاً: سنتجاوز عن سفاهته وسوء أدبه مع الله عز وجل ، فليس بعد الكفر ذنب .. ونعلمه أن القرآن الكريم بحر زخر لا قِبَل له ولا لأمثاله بالخوض فيه ناهيك عن الغوص في أعماقه.

ثانياً: كلمة (آمن) فعل ماضٍ وليس اسم فاعل كما زعم هذا المفتري ، إنما اسم الفاعل من هذه المادة (مؤمن).

ثالثاً: قال العلماء البر اسم جامع لمعاني الخير .. والتقدير (ولكنَّ البرَ بِرُ مَنْ آمن) فحذف المضاف ، وقد قال النحويون "يجوز أن يُحذَف ما علم من مضاف أو مضاف إليه"(1) . "فإن كان المحذوف المضاف ، فالغالب أن يخلفه في إعرابه المضاف إليه نحو (وجاء ربك) أي أمر ربك .."(2)

ومن ذلك قولهم: (فإنما هي إقبال وإدبار) ، أي ذات إقبال وإدبار ، وقال النابغة:

وكيف تواصل من أضحت خلالته كأبي مرحب

أي كخلالة أبي مرحب ، وأبو مرحب كنية الظل عند العرب(3)

رابعاً: (البر) في أول الآية قُرِئَ بالرفع وقرئ بالنصب ، فمن رفع جعله اسم ليس ومن نصب جعله خبرها ، وذلك أن ليس وأخواتها إذا جاء بعدها معرفتان كنت مخيراً فيهما ، وإذا جاء بعدها معرفة ونكرة ، كان الاختيار أن تجعل المعرفة الاسم والنكرة الخبر.(4)

-----------------------------------------------------------

(1) أوضح المسالك لابن هشام: ج3 ص149

(2) المرجع السابق ص 149 – 150

(3) الجامع لأحكام القرآن الكريم – القرطبي: ج2 ص238 – 239

(4) الحجة في القراءات السبع: ابن خالويه ص92

 

 

 

قوله: نصب المعطوف على المرفوع:

البقرة: 177 {وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصّابِرِينَ فِي الْبَأْسَآءِ والضّرّاءِ}. فلماذا لم يرفع المعطوف على المرفوع فيقول: الموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرون وليس الصابرين؟

الإجابة:

قال علماء العربية الفراء والأخفش – (الموفون) معطوفة على مَن) لأن مَن هنا اسم موصول يفيد الجمع في محل رفع ، كأنه قال: (لكن البر المؤمنون الموفون).

و(الصابرين) نصب على المدح ، فالعرب تنصب على المدح وعلى الذم كأنهم يريدون بذلك إفراد الممدوح أو المذموم.

أما المدح كما في قوله (والمقيمين الصلاة)(1) ، فسيأتي عند التعليق على الفقرة 9 إن شاء الله.

-----------------------------------------------------------

(1) الجامع لأحكام القرآن الكريم: ج2 ص240

 

 

 

قوله: أتى بجمع قلة حيث أريد الكثرة:

البقرة: 183 – 184 {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلّكُمْ تَتّقُونَ * أَيّاماً مّعْدُودَاتٍ} فلماذا لم يقل: أياما معدودة وليس معدودات؟

الإجابة:

1- المراد بالأيام في قوله تعالى: {أَيّاماً مّعْدُودَاتٍ} شهر رمضان عند جمهور المفسرين ، وإنما عبر عن شهر رمضان بـ (أيام) وهي جمع قلة ووصف ، (معدودات) وهيجمع قلة أيضاً تهويناً لأمره على المكلفين ، و(المعدودات) كناية عن القلة لأن الشيء القليل يعد عدَّا (1).

2- قال العلماء: كل (معدودات) في القرآن الكريم أو (معدوداة) دون الأربعين ولا يقال ذلك لما زاد(2)

----------------------------------------------------------------

(1) التحرير والتنوير – ابن عاشور – ج2 ص161

(2) روح المعاني – الألوسي- ج2 ص86

 

 

 

قوله: حذف جواب الشرط في القرآن:

البقرة: 227 {وَإِنْ عَزَمُواْ الطّلاَقَ فَإِنّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}. والتقدير إن عزموا الطلاق فلا تؤذوهم فإن الله يسمع أقوالهم ويعلم أفعالهم.

الإجابة:

1- أما الإعراب فـ(إنْ) حرف شرط جازم (عزموا) فعل ماضٍ مبني على الضم في محل جزم فعل الشرط و (الواو) فاعل ، (الطلاق) مفعول به منصوب ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنْ) حرف مشبه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم منصوب (سميع) خبر إن مرفوع (عليم) خبر ثان مرفوع ، وجملة (عزموا الطلاق) لا محل لها معطوفة على جملة (فإن فاءوا) في الآيه السابقة (1)

2- وهذا من البلاغة حيث التعبير عن المقصود بكلمات قليلة دون إخلال بالعمنى ، فالبلاغة في الإيجاز ، يقول ابن هشام "ويجوز حذف ما علم من شرط ... ما علم من جواب"(2)

-------------------------------------------------------

(1) الجدول في إعراب القرآن الكريم وصرفه ج2 ص391

(2) أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك – ج4 ص194-195

 

 

 

قوله: وضع الفعل المضارع بدل الفعل الماضي:

آل عمران: 59 {إِنّ مَثَلَ عِيسَىَ عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} فلماذا قال: (كن فيكون) ولم يعتبر المقام الذي يقتضي صيغة الماضي لا المضارع فيقول: خلقة من تراب ثم قال له كن فكان؟

الإجابة:

1- هذا الاسلوب شائع عند من له إلمام بالعربية ، فالمستقبل يكون في موضع الماضي إذا عُرف المعنى.(1)

2- قوله تعالى (كن) تعبير عن تعلق القدرة بتكوينه حياً ذا روح ، ليعلم السامع أن التكوين ليس بصنع يد ولا نحت آلة ، ولكن بإرادة وتعلق قدرة. و(كن) في محل نصب مقول القول ، وجملة يكون في محل رفع خبر لمبتدإٍ محذوفٍ وتقديره هو.

3- وإنما قال (فيكون) ولم يقل فكان لاستحضار صورة تكوينه.(2)

-----------------------------------------------------

(1) الجامع لأحكام القرآن الكريم للقرطبي ج4 ص103

(2) التحرير والتنوير – ابن عاشور – ج3 ص263

 

 

 

قوله: نصب المعطوف على المرفوع:

النساء : 162 { ولّـَكِنِ الرّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصّلاَةَ وَالْمُؤْتُونَ الزّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ ...} فلماذا لم يرفع المعطوف على المرفوع فيقول: ولكن الراسخون .. المؤمنون .. والمقيمون الصلاة وليس المقيمين الصلاة؟

 

الإجابة:

1-      تبدأ الآية الكريمة بقوله تعالى (لّـَكِنِ الرّاسِخُونَ) وليس ( ولكن الراسخون) فأضاف (و) للآية وليست منها!!

2-      قراءة الجمهور (والمقيمين) منصوب على المدح ، أي وأعني المقيمين ، وهو مذهب البصريين في النحو (1)

3-      قال سيبويه: هذا باب ما ينصب على التعظيم مستشهداً بقول الشاعر(2):

وكل قوم أطاعوا أمر مرشدهم

إلا نميرا أطاعت أمر غاويها

الظاعنين ولما يظعنوا أحـــــدا

القائلـــون لمــن دار نخليها

 

وقالت إمرأة تصف قومها(3):

لا يبعد قومي الذين هــم

ســم العداة وآفة الجزر

النــازلــين بكـــل معتـــرك

والطيبــون معـــاقد الأزر

 

(1)    التبيان في إعراب القرآن: ج1 ص407

(2)  هو ابن الخياط: قوله(الظاعنين ولما يظعنوا أحداً أي يخافون من عدوهم لقلتهم وذلهم فيظعنون أي يرحلون ، وقوله (لمن دار نخليها) أي إذا رحلوا عن دار لم يعرفوا من يسكنها بعدهم لخوفهم من جميع القبائل.

(3)  هي خرنق بنت عفان ، من بني قيس ، تصف قومها بالشجاعة والظهور على العدو ، وتصفهم بالكرم ، ونحر الجزور للأضياف ، كما تصفهم بالعفة والطهاره والبعد عن الفاحشة ، انظر الجامع لأحكام القرآن الكريم للقرطبي ج6 ص14

 

 

 

قوله: رفع المعطوف على المنصوب:

المائدة : 69 {إِنّ الّذِينَ آمَنُواْ وَالّذِينَ هَادُواْ وَالصّابِئُونَ}. لماذا لم ينصب المعطوف على اسم إن فيقول: إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين وليس والصابئون؟.

الإجابة:

1- هذه هي بلاغة القرآن ، وهذه هو إعجازه ، وهذه هي لغة العرب ، وإن بدت لك غريبة.

2- قال سيبويه: إنّ النية به تأخير بعد خبر إنّ وتقديره ( ولا هم يحزنون والصابئون كذلك) .. فهو مبتدأ والخبر محذوف ، مثله قول الشاعر(1):

فمن يك أمسى بالمدينة رحله فإني وقياربها لغريب

والمعنى فإني لغريب وقيار كذلك.

3- يرى صاحب التحرير والتنوير أن خبر (إن) محذوف دل عليه قوله (فلهم أجرهم عند ربهم)، فتكون والذين هادوا عطف جملة على جملة فيجعل (والذين هادوا) نبتدأ ، فتكون (والصابئون) معطوف عليه مرفوع مثلة(2)

4- واللغة العربية تسع هذا كله فعلم النحو غزير وفي جزئياته دقائق.

-------------------------------------------------

(1) الشاعر هو ضايء البرجمي ، وقيار اسم رجل ، أو إسم فرس ، أنظر التبيان في إعراب القرآن: ج1 ص451

(2) التحرير والتنوير: ج6 ص269

 

 

قوله: تذكر خبر الاسم المؤنث:

الأعراف : 56 {إِنّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مّنَ الْمُحْسِنِينَ}. لماذا لم يتبع خبر إن اسمها في التأنيث فيقول إن رحمة الله قريبة وليس إن رحمة الله قريب؟

الإجابة:

1- فائدة: كُتبت كلمة (رحمت) في هذه الآية الكريمة بالتاء المفتوحة في المصحف الشريف ، وليس بتاء التأنيث المربوطة (رحمة) كما وردت في الورقة ، وذلك مفيد في حالة الوقف عليها عند من له إلمام بقراءة القرآن.(1)

2- يقول النحويون:" وربما كان المضاف مؤنثاً فاكتسب التذكير من المضاف إليه كقوله تعالى (إن رحمت الله قريب من المحسنين). فرحمة مؤنث واكتسبت التذكير بإضافتها إلى (الله تعالى"(2)

3- قال العلماء:" لم تؤنث (قريب) لأنه أراد بالرحمة المطر أو الثواب فعاد النعت عليه .. وقيل هو النسب ، أي ذات قرب ، كما يقال: امرأة طالق ، وليس طالقة(3)

-----------------------------------------------------------------

(1) وردت كلمة (رحمت) مرسومة بتاء مفتوحة في سبعة مواضع في القرآن الكريم ويوقف عليها بالتاء وهذه المواضع هي:

1- {يرجون رحمت الله} الآية:218 من سورة البقرة

2- {إن رحمت الله قريب} الآية:56 من سورة الأعراف

3- {رحمت الله وبركاته عليكم} الآية:73 من سورة هود

4- {ذكر رحمت ربك}الآية:2 من سورة مريم

5- {فانظر إلى آثار رحمت الله}الآية:50 من سورة الروم

6- {أهم يقسمون رحمت ربك)الآية:32 من سورة الزخرف

7- {ورحمت ربك خير}الآية:32 من سورة الزخرف

(2) شرح ابن عقيل 2/50-51 ، وأوضح المسالك 3/91-96

(3) الجدول في إعراب القرآن: ج8 ص353 والجامع لأحكام القرآن الكريم ج7 ص226

 

 

 

قوله: تأنيث العدد وجمع المعدود:

الأعراف: 160 {وَقَطّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً}. لماذا لم يذَّكر العدد ويأتي بمفرد المعدود فيقول: أثنى عشرة سبطاً وليس اثنتي عشرة أسباطاً؟

الإجابة:

-----------------------------------------------

(أسباطاً) أي الجماعات ، وهي القبائل في العرب ، جمع ، مؤنث والتقدير (اثنتي عشرة أمة). فأَنّث لفظ عشرة لأن المحذوف مؤنث تقديره (أمَّة أو فرقة).(1)

(1) الجدول في إعراب القرآن ج9 ص89

 

 

 

قوله: حذف جواب الشرط في القرآن:

الأنفال:38 {وَإِنْ يَعُودُواْ فَقَدْ مَضَتْ سُنّةُ الأوّلِينِ}. فجواب الشرط محذوف وتقديره: وإن يعودوا فليحذروا أن يصيبهم ما أصاب الآخرين.

الإجابة:

جملة (إن يعودوا) في محل نصب معطوفة على جملة إن ينتهوا ، وجملة ( فقد مضت سنة الأولين) لا محل لها تعليل لجواب الشرط المقدر ( أي إن يعودوا ننتقم منهم لأنه قد مضت سنة الأولين). ويجوز عند النحويين جعل الجملة جواباً للشرط في محل جزم.(1)

------------------------------

(1) الجدول في إعراب القرآن: ج9 ص191

 

 

 

 

قوله:أتى بضمير المفرد العائد على المثنى:

التوبة:62 {وَاللّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقّ أَن يُرْضُوهُ}. فلماذا لم يثني* الضمير العائد على الأثنين فيقول: والله ورسوله أحق ان يرضوهما وليس يرضوه؟

الإجابة:

1- قوله: (لم يثني) بإثبات الياء في آخر الفعل بعد الجازم خطأ ، والصواب حذف الياء (حرف العلة) هكذا (لم يُثَنِّ).

والعجيب أن إنسان بهذا الضعف في اللغة يتعرض على فصاحة القرآن وإعجازه البياني . وكان الأولى إهماله ، لولا احتمال أن يفتن بعض المبتدئين أو قليلي المعرفة بالعربية.

2- (والله ورسوله أحق أن يرضوه) مبتدأ وخبر .. وذهب سيبويه أن التقدير (والله أحق أن يرضوه ورسوله أحق ان يرضوه)، ثم حذف للإيجاز ، كما قال الشاعر:

نحن بما عندنا وأنت بما .:. عندك راض والرأي مختلف(1)

3- أفرد الضمير لأنه أراد عود الضمير على أول الاسمين ، واعتبار العطف من عطف الجمل ، بتقدير (والله أحق أن يرضوه ورسوله كذلك).

-----------------------------------------

(1) شرح ابن عقيل ج1 ص227-228 والجامع لأحكام القرآن ج8 ص193

 

 

 

 

التوبة:69 {وَخُضْتُمْ كَالّذِي خَاضُوَاْ}.لماذا لي يجمع اسم الموصول العائد على ضمير الجمع فيقول "وخضتم كالذين خاضوا وليس وخضتم كالذي خاضوا"؟

الإجابة:

قال العلماء: إن كاف في موضوع نصب نعت لمصدر محذوف أي وخضتم خوضا كالذين خاضوا ، و(الذي) اسم ناقص يُعبّر به عن الواحد والجمع.(1)

------------------------------------

(1) التبيان ج2 ص650 وانظر أيضاً الجامع لأحكام القرآن ج8 ص201

 

 

 

 

قوله: الالتفات من المخاطب إلى الغائب قبل إتمام المعنى:

يونس:22 (هو الذي صيركم* في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجارين* بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتهم*ريح عاصف). فلماذا التفت عن المخاطب إلى الغائب قبل إتمام المعنى وكان الواجب أن يصير على خطاب المخاطب؟

الإجابة:

أولاً: قرأ الآية الكريمة وكتبها خطأ فتغيَّر المعنى ، كتب (صيركم) بالصاد وفي الماضي !! والصواب (يُسيِّركم) بالسين وفي المستقبل ، ولا شك أن هناك فرقاً بالمعنى ، فظن هذا الجاهل أن المعنى مختل ، ولو أضفنا إلى خطئه خطأً آخر حيث كتب (جارين) بمد الجيم والصواب (جرين) وكتب (جاءتهم) والصواب (جاءتها) لدل ذلك على عدم استقامة لسانه وعدم فهمه لمرامي الآيات ومعانيها .

ثانياً: (يُسيّر) مضارع مرفوع و (كم) ضمير مفعول به والفاعل مستتر جوازاً تقديره هو (في البر) جار ومجرور متعلق بـ (يُسيّر).(1)

ثالثاً:(الالتفات) من المخاطب إلى الغيبة والعكس أسلوب من أساليب البلاغة في اللغة العربية فلو قال: (وجرين بكم) لكان موافقاً (لكنتم) ، وكذلك (فرحوا) وما بعده.(2)

(1)    الجدول في إعراب القرآن: ج11 ص84

(2)    التبيان: ج2 ص669

 

 

 

 

قوله: نصب المضاف إليه:

هود: 10 {وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَآءَ بَعْدَ ضَرّآءَ مَسّتْهُ لَيَقُولَنّ ذَهَبَ السّيّئَاتُ عَنّيَ}. فلماذا لم يجر المضاف إليه فيقول ، ضراءٍ وليس ضراءَ؟

الإجابة:

ضراء: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الفتحة مُنع من التنوين لأنه منته بألف التأنيث الممدود مثل نعماء قبلها(1)

يقول إبن مالك:

لألفُ التأنيث مطلقاً مَنَع صَرفَ الذي حواه كيفما وَقع

يقول ابن عقيل شارحاً "فيمنع ما فيه ألف التأنيث من الصرف مطلقاً ، أي سواء كانت الألف مقصورة كـ (حُبْلى) أو ممدودة كـ (حمراء).(2) وبالطبع فإن (نعماء) و (ضراء) منتهيتان بالألف الممدودة المانعة من الصرف.

-------------------------------------------

(1) الجدول في إعراب القرآن الكريم ج12 ص200

(2) شرح ابن عقيل: ج2 ص322

 

 

 

 

قوله: لم يأتي*بجواب لمَّا:

يوسف : 15 {فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابت الجب وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون}. أين جواب لمَّا؟ أليس مثلاً لو حذفنا الواو في وأوحينا لاستقام المعنى ولو قليلاً؟

 

الإجابة:

أولاً: هكذا استهل حديثه بإثبات حرف علة في (يأتي) بعد الجزم فقال: (لم يأتي) والصواب (لم يأت) بحذف حرف العلة.

 

ثانياً: أسقط (به) من الآية فقال ( فلما ذهبوا وأجمعوا ) والصحيح (فلما ذهبوا به وأجمعوا ..)

 

ثالثاً: كتب (غيابة) بالتاء المربوطة والصواب (غيابت) كما رُسِمَت في المصحف بالتاء المفتوحة ، وهذا مفيد في معرفة كيفية الوقف عليها كما أسلفنا.(1) وإن صح كتابتها إملائياً بالتاء المربوطة.

 

رابعاً: جواب لمّا الذي تبحث عنه محذوف تقديره (وعرّفناه أو نحوه) دل عليه قوله (أن يجعلوه في غيابت الجب)..(2) وإن شئت فابحث عنه عند الكوفيين فعندهم جواب (لمّا)(أوحينا) والواو زائدة ، لأنها عندهم – تقحم مع (لمّا ، حتى) ومنها قول الشاعر(3)

فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى   بنا بطن خبت ذي حقاف عقنقل

فالمعنى إذاً لا يمكن إلاّ أن يكون مستقيماً ، لكن العقول هي المريضة والقلوب ميتة نسأل الله السلامة والنجاة.

 

(1)    راجع التعليق على الفقرة (11)

(2)    التبيان ج2 ص725

(3)  الشاعر الجاهلي المعروف اسمه جندح ولقبه امرؤ القيس ، أي رجل الشدة وهو أصغر أبناء حُجر بين الحارث الكندي ، ملك علي بن أسد توفي عام 540م. قوله أجزنا ساحة الحي: أي جاوزنا مكان القبيلة ، واعتمدنا مكاناً مطمئناً حوله أماكن مرتفعة. والخبت أرض مطمئنة ، والحقاف ما ارتفع من الأرض ، والعقنقل الرمل المنعقد المتبلد. والشاهد فيه أن (الواو) عند الكوفيين مقحمة بعد لمّا

 

 

 

قوله: حذف جواب الشرط في القرآن:

الكهف: 109 {وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً} جواب الشرط محذوف وتقديره (ولو جئنا بمثله مددا لنفد).

الإجابة:

- ولو جئنا- أي بما لنا من العظمة التي لا تكون لغيرنا – بمثل البحر يُكتب منه لنفد أيضا .. وهو كناية عن عدم نفاد كلمات الله عز وجل .. وقالوا: لعله عبّر بجمع السلامة إشارة إلى أن قليلها بهذه الكثرة فكيف بما هو أكثر منه (1)

- تقرأ الآية من أولها لِيُفْهَم المعنى

-----------------------------------------------

(1) نظم الدرر – برهان الدين البقاعي: ج12 ص151

 

 

 

قوله: رفع اسم إنَّ

طه: 63 {إِنْ هَـَذَانِ لَسَاحِرَانِ}.لماذا لم ينصب اسم إن فيقول إن هذين لساحران ، وليس هذان؟

الإجابة:

أولاً: قرأ ابن كثير وعاصم من رواية حفص بالتخفيف (إنْ) وابن كثير يُشددِّ النون (هذانّ)، وهذه القراءة من القراءات السبع المتواترة ، موافقة لخط المصحف وموافقة للإعراب .. وعليها يكون المعنى ما ها هذان إلا ساحران(1)

فلو كانت النية سليمة لكفته هذه القراءة ، ولكنها النبية الخبيثة التي تبحث عن الثغرات والهنات لتشكك المسلمين في دينهم ، لكن هيهات أن تجد في كتاب الله ثغرة أو هنة، {لاّ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ}(2)

ثانياً: قرأ المدنيون والكوفيون (إنَّ هذان) وهذه القراءة هي التي ظن صاحبنا أنه لاوجه لها في العربية ولو رجع إلى بعض المصادر لعلم أن للعلماء فيها أقوالاً: منها أن هذه لغة من لغات العرب ، يقول الشيخ محي الدين في تعليقه على شرح ابن عقيل :"هذه لغة كنانة وبني الحارث بن كعب وبني عنبر ...إلخ خرَّج عليه قوله تعالى: (إنّ هذان لساحران) وقوله صلى الله عليه وسلم: (لا وتران في ليلة)(3). فبعض قبائل العرب تجعل رفع الاثنين ونصبه وخفضه بالألف ، يقولون: جاء الزيدان ، ورأيت الزيدان ، ومررت بالزيدان(4)

قال شاعرهم(5):

تزود منا بين أذناه ضربةً دعته إلى هابي التراب عقيم

ومن ذلك أيضاً إلزام الأسماء الخمسة (الألف) في حالاتها الإعرابية الثلاث وفي ذلك يقول الشاعر(6):

إن أبـاهـا وأبـا أباهــــــــا قــد بـلغــا في المجد غـايتاها

حكاه أبو يزيد الأنصاري ، ووافقه على ذلك جهابذة العربية الأخفش والكسائي ، والفراء كلهم يقول إنها لغة الحارث بن كعب(7)

ثالثاً: قرأ أبو عمرو (إنَّ هذين لساحران) قراءة متواترة موافقة للإعراب .. فلماذا الطعن والتشكيك في كلام الله ؟

رابعاً: هناك أوجه أخرى منها أن (إنَّ المشددة تأتي بمعنى (نعم) في كثير من كلام العرب فيكون المعنى (نعم هذان لساحران) قاله المبرد قال الشاعر(8)

بكر العواذل في الصبـاح يلمنني وألوُمهُنَّـه

ويقلن شيب قد علاك وقد كبرت فقلت إنَّه

والشاهد فقل إنَّه ، أي نعم

-----------------------------------------------------------

(1) الجامع لأحكام القرآن الكريم: ج11 ص216.

(2) فصلت الآية 42

(3) شرح ابن عقيل ج1 ص58-59

(4) التبيان في إعراب القرآن ج2 ص894 وانظر الجامع لأحكام القرآن ج11 ص216 وما بعدها ، وراجع الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ص242.

(5) هو هوبر الحارثي: وهابي التراب: ما رقَّ منه وارتفع.

(6) ينسب إلى أبي النجم: الفضل قدامه العجلي ، وقيل قائله روية ابن العجاج: وغايتاها مفعول به ، والمراد بها ، غاية في المجد وغاية في الحسب.

(7) الجامع لأحكام القرآن الكريم ج11 ص217

(8) ينسب البيت إلى: عبدالله بن قيس الرقيات.

 

 

 

 

قوله: أتى بضمير فاعل مع وجود الفاعل:

الأنبياء : 3 (وأصروا* النجوى الذين ظلموا) فلماذا لم يقل "وأصر النجوى الذين ظلموا" مع حذف ضمير الفاعل في وأصروا لوجود الفاعل ظاهراً وهو الذين؟

الإجابة:

اولاً: كتب(وأسروا) ثلاث مرات بالصاد (وأصروا) وفرق كبير بين الإسرار والإصرار .. ففي القرآن الكريم (وأسروا) وليس (وأصروا).

ثانياً: الواو في (وأسروا) علامة جمع لا محل لها من الإعراب أما الفاعل فهو (الذين) في محل رفع بدلا من الضمير(1). وهذا أحد أوجه كثيرة لإعراب هذه الآيه الكريمة.

ثالثاً: قبل هذه لغة طيء وقيل منسوبة إلى إزدشنوءة وقد أورد ابن هشام في أوضح المسالك عددا من الشواهد النحوية الممثلة لهذه اللغة(2).

هذا ويجوز جعل الواو الجماعة في (وأسروا) فاعلاً إعراب كلمة (الذين) بدلاً من الولو ، ولكن الصحيح أن الواو حرف دال على الجمع ولا محل له من الإعراب كما تدل تاء التأنيث على التأنيث(3).

-------------------------------------------

(1) التبيان: ج2 ص911. وانظر الجدول في إعراب القرآن ج17 ص4

(2) أوضح المسالك: ج2 ص89-96

(3) شرح ابن عقيل: ج1 ص468

 

 

 

 

 

قوله: الضمير العائد على المثنى:

الحج : 19 {هَـَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُواْ فِي رَبّهِمْ}. فلماذا لم يثني* الضمير العائد على المثنى فيقول هذان خصمان اختصما في ربهما وليس هذان خصمان اختصموا في ربهم؟

الإجابة:

أولاً: قال لماذا لم (يثني) بإثبات حرف العلة بعد الجازم وهو خطأ وكان ينبغي أن يقول (لماذا لم يثن) بحذف حرف العلة.

ثانياً: إنما جمع (اختصموا) حملاً على المعنى ، لأن كل خصم فريق فيه عدد من الأشخاص(1).

ثالثاً: يتضح ذلك بمعرفة سبب نزول الآية الكريمة ، فقد روى مسلم في صحيحة عن قيس بن عباد(2)

قال: (هذان خصمان اختصموا في ربهم) إنما نزلت في الذين برزوا يوم بدر ،حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث رضي الله عنهم ، وعتبة وشيبة ابناء ربيعة والوليد بن عتبة.(3)

-----------------------------------------

(1) التبيان: ج2 937

(2) صحيح مسلم حديث رقم 5362

(3) الجامع لأحكام القرآن: ج12 ص25

 

 

 

 

قوله: جمع اسم علم حيث يجب إفراده:

الصافات: 124-132 {وإن إلياس لمن المرسلين .. سلام على إل ياسين .. إنه من عبادنا المؤمنون*}

فلماذا قال إلياسين .. بالجمع عن الياس المفرد ، أليس من الخطأ تغير اسم العلم حبا في السجع المتكلف ؟

 

الإجابة:

أولاً: هكذا أورد النص القرآني الكريم (.. إنه من عبادنا المؤمنون) بالرفع والصواب ( إنه من عبادنا المؤمنين) ولا ادري من أين له ذلك وهو الذي يتطاول على القرآن الكريم.

 

ثانياً: قال النحويون: (إن الأصل في (أل) (أهل) أن الهاء قُلِبتَ همزة ومدت .. وقالوا ( آل ياسين) على صيغة الجمع لأنه أراد به اسم النبي وضم إليه من تابعيه. (1)

 

ثالثاً:قرئ بالقصر وسكو اللام وكسر الهزة والتقدير إلياسين وأحدهم إلياسيّ ثم خفف الجمع ، كما قالوا الأشعرون(2)

 

(1)    الحجة في القراءات السبع – ابن خالويه ص303

(2)    التبيان: ج2 ص1093

 

 

 

قوله: تذكير خبر الاسم المؤنث:

الشورة* : 17 {اللّهُ الّذِيَ أَنزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلّ السّاعَةَ قَرِيبٌ} فلماذا لم يتبع خبر لعل اسمها فيقول:" لعل الساعة قريبة وليس لعل الساقة قريب" ؟

الإجابة:

أولاً: كتب (الشورة) بتاء التأنيث المربوطة ، وليس كذلك إنما هي (الشورى) بالألف المقصورة.

 

ثانياً: يجوز تذكير (قريب) على معنى الزمان أو البعث أو النسب .

 

ثالثاً: لم تؤنث (قريب) لأنها تأنيث غير حقيقي كالوقت قال الزَجَّاج: المعنى ، لعل البعث قريب أو لعل مجيء الساعة قريب.

 

رابعاً: قال الكسائي (قريب) نعت يُنعت به المذكر والمؤنث والجمع بمعنى ولفظ واحد ، قال تعالى (إن رحمت الله قريب من المحسنين)(1)

وقال الشاعر:

وكنا قريباً والديار بعيدة فلما وصلنا نصب أعينهم غبنا(2)

(1)    راجع التعليق على الفقرة (11)

(2)    الجامع لأحكام القرآن الكريم: ج16 ص15

 

 

 

 

قوله: أتى بتركيب يؤدي إلى اضطراب في المعنى:

الفتح: 8-9 (إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيرا لتؤمنوا بالله ورسوله وتعذروه* وتوقروه وتسبحوه بكره وأصيلا).

على من يعود وتعذروه وتوقروه وتسبحوه؟ على الله أم على رسوله فإن كان قوله تعذروه وتوقروه وتسبحوه عائداً على رسول الله يكون هذا كفر لأن التسبيح هو لله وحده ، وإن كان عائداً على الله فيكون هذا أيضاً كفراً لأن الله لا يحتاج لمن يعذره ويقويه بل هو الذي يقوي كل البشر ولا يحتاج لتقويتهم.

الإجابة:

1-   حاشا أن يكون في كلام الله اضطراب فقد وصفه مُنَزِّلُهُ تعالى بكونه {قُرْآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ}. والاضطراب إنما هو في أذهان المخذلين والجهلاء ، فهذا الذي يصدر الأحكام جزافاً على القرآن الكريم لا يُحسن فهم معاني القرآن ، ولا حسن حتى الإملاء .. انظر إليه كيف كتب (تعذروه) كل مره بالذال والصواب (تعزروه) بالزاي ، وفرق كبير في المعنى بينهما.

2-   الآية الكريمة مستقيمة كاملة المعنى – وما ينبغي أن تكون غير ذلك قال القرطبي في تفسيره فـ(الهاء) في التعزيز والتوقير عائد على النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى (تعزروه) أي تعظموه وتفخموه (وتوقروه) ، تسوّدوه وتعظموه ، وهنا وقف تام ، ثم تبتدئ (وتسبحوه بكرة وأصيلا) أي تسبحوا الله صباح ومساء.(1)

3-   وقال بعض العلماء: إن الضمائر كلها عائدة على الله عز وجل ، وعلى هذا يكون المعنى (تعزروه وتوقروه) أي تثبتوا له صحة الربوبية وتنفوا أن يكون له ولد أو شريك.

(1)    الجامع لأحكام القرآن: ج16 ص267

(2)    المصدر السابق: ج16 ص266

 

 

 

قوله: حذف جواب الشرط في القرآن

الفتح : 25 {وَلَوْلاَ رِجَالٌ مّؤْمِنُونَ وَنِسَآءٌ مّؤْمِنَاتٌ لّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَئُوهُمْ}. وجواب الشرط محذوف وتقديره (ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم لسلطكم على أهل مكة).

الإجابة:

1- (لم تعلموهم) نعت لـ (رجال ، ونساء) وجواب (لولا) محذوف ، يقول ابن عقيل :"يجوز حذف جواب الشرط والاستغناء بالشرط عنه وذلك عندما يدل دليل على حذفه وهذا كثير في كلامهم"(1) ، فالتقدير (لولا أن تطئوا رجالاً مؤمنين ونساء مؤمنات لم تعلموهم لأذن الله لكم في دخول مكة ولسلطكم عليهم ، ولكِنَّا صُنَّا من كان فيها يكتم إيمانه خوفا .

2- قال الضحاك: لولا من في أصلاب الكفار وأرحام نسائهم من رجال مؤمنين ونساء مؤمنات لم تعلموا أن تطئوا آباءهم فتهلك أبناؤهم(2)

-----------------------------------------

(1) شرح ابن عقيل: ج2 ص380 ، وانظر شرح الأشموني ج4 ص25

(2) الجامع لأحكام القرآن: ج16 ص285

 

 

 

 

قوله:أتى باسم جمع يدل على المثنى

التحريم : 4 {إِن تَتُوبَآ إِلَى اللّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا}.والكلام هنا موجه إلى حافصة* وعائشة ، لماذا لم يقل: إن تتوبا إلى الله فقد صغا قلباكما ، وليس فقد صغت قلوبكما ؟

الإجابة:

أولاً: أم المؤمنين (حفصة) بنت عمر بن الخطاب وليست حافصة كما كتبها.

ثانياً: جواب الشرط محذوف وتقديره (فذلك واجب) عليكما دل عليه (فقد صغت) لأن إصغاء القلب لما حدث ذنباً.

ثالثاً: إنما جمع (قلوبكما) لأن لكل إنسان قلباً ، وما ليس في الإنسان منه إلا واحد جاز أن يُجعل الاثنان منه بلفظ الجمع ، وجاز أن يُجعل بلفظ التثنية فلفظ الجمع أليق به ، لأنه أمكن وأخف.(1)

(1)    التبيان ج2 ص1229 والقرطبي ج8 ص188

 

 

 

 

قوله: نوَّن الممنوع من الصرف

الإنسان : 4 ( إنا أعتدن للكافرين سلسالاً* وأغلالا وسعيرا) فلماذا قال: سلسالاً بالتنوين مع أنها لاتنون أيضا لامتناعها عن الصرف؟

الإجابة:

أولاً: كتب الكلمة القرآنية (سلسالاً) وما ذكره خطأ والصواب (سلاسل).

ثانياً: قُرئت بالتنوين وتركه ، والقراءتان صحيحتان فمن نَوَّنَ شاكل به ما قبله من رأس الآية ... (سلاسلا) قرأ نافع الكسائي وأبوبكر عن عاصم وهشام عن ابن عامر (بالتنوين) .. وقرأ الباقون بغيره .. ووقف قنبل وابن كثير وحمزة بغير ألف والباقون بالألف .

والحجة لمن صرف:

1-      أن المجموع أشبهت الآحاد فجُمعت جمع الآحاد فجعلت في حكم الآحاد فصُرفت.

2-   ذكر نحاة العربية أربعة أسباب لصرف غير المنصوب من بينها إدارة التناسب كقراءة نافع (سلاسلا) و (قواريرا) ، وقراءة الأعمش (ولا يغوثا ويعوقا ونسرا)(1)

ويقول عباس حسن: "الممنوع من الصرف قد يجب تنوينه ، وقد يجوز ... ويجوز تنوينة ومنعه من التنوين في حالتين: الأولى مراعاة التناسب في آخر الكلمات والمتجاورة أم المختومة بسجعة ، أو بفاصلة في آخر الجمل ، لتتشابه في التنوين ، من غير أن يكون له داع إلا هذا لأن للتناسب إيقاعاً عذباً على الأذن ، وأثراً في تقوية المعنى ... ومن الأمثلة كلمه (سلاسلا) ... فقد نُوَّنت الكلمة لمراعاة التي تليها وتجاورها".(2)

3-   وحكى الأخفش عن العرب صرف جميع ما لا ينصرف إلا (أفعل منك) وكذا قال الكسائي والفراء ، هي لغة من يجر الأسماء كلها ، إلا قولهم (أظرف منك).(3)

وأنشد ابن الأنباري:

كأن سيوفنا وفيهم   مخاريق بأيدي لاعبينا(4)

وقال لبيد(5):

فضلا وذو كرم يعين على النوى   سمح كسوب رغائــائب غنامها

 

(1)    أوضح المسالك لإبن هشام: ج4 ص124

(2)    النحو الوافي: ج4 ص269-270

(3)    الجامع لأحكام القرآن: ج19 ص123

(4)  الشاعر عمرو بن كلثوم التغلبي ، صاحب المعلقة المشهورة .. والمخراق سيف من خشف ، يقول كنا لا نحفل بالضرب بالسيوف كما لا يحفل اللاعبون بالضرب بالمخاريق .. الشاهد ، صرف مخارق

(5)  هو أبوعقيل لبيد بن ربيعة العامري ، شاعر مخضرم معروف من أصحاب المعلقات .. الندى: الجود .ورغائب: جمع الرغيبة وهي ما رغب فيه من علق نفيس أو خصلة شريفة . والغنام مبالغة الغنائم .. والشاهد صرف رغائب ، انظر شرح المعلقات السبع للزوزني –مكتبة المعارف-بيروت.

 

 

 

 

 

قوله: نَوَّن الممنوع من الصرف

الإنسان : 15 {وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مّن فِضّةٍ وَأَكْوابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَاْ} فلماذا قال قواريرا بالتنوين مع أنها لا تنون لامتناعها عن الصرف لأنها على وزن مصابيح؟

الإجابة:

إنظر الإجابة على الفقرة (28)

 

 

 

قوله: جزم الفعل المعطوف على المنصوب

المنافقين* : 10 {وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول ربي* لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدقوأكن من الصالحين} فلماذا لم ينصب الفعل المعطوف على المنصوب فيقول: (فأصَّدق وأكون من الصالحين) وليس (فأصدق وأكن من الصالحين)؟

الإجابة:

أولاً: هكذا بدأ بقوله (المنافقين) والصحيح (المنافقون) وكتب (ربي) بالمد في قوله تعالى ( فيقول رب لولا أخرتني) والصحيح (ربِ) بغير مد كما جاء في القرآن الكريم.

ثانياً: قال العلماء الجزم محمول على المعنى و (أكن) بالجزم عطفاً على موقع الفاء (فأصَّدق) إذ لو لم تكن الفاء لكان مجزوماً(1) فالأصل (لولا أخرتني أصدق وأكن) .. قال الشاعر(2):

فأبلوني بليتكم لعلي   أصالحكم واستدرج نويا

فجزم (واستدرج) عطفا على موضوع أصالحكم قبل دخول العل ، والمعنى فأبلوني بليتكم وأصالحكم .  وقد جزم (أصالحكم) لوقوعها هنا في جواب الطلب.

ثالثاً: قرأ عمرو بالنصب وإثبات الواو قبل النون وهي قراءة متواترة. فهذه هي العربية بحر زاخر ومد لاينقطع

(1)    الجامع لأحكام القرآن الكريم ج18 ص131

(2)  هو الهزلي وقيل أبو داؤد ..أبلوني: أعطوني ، والبلية الناقة تعقل على قبر صاحبها الميت بلا طعام ولا شراب حتى تموت ، ونويا: أصلها نواي كعصاي . راجع الحجة في القراءات السبع ص346-347.

 

 

 

 

 

قوله: جمع اسم علم حيث يجب إفراده

التين: 1-3 {وَالتّينِ وَالزّيْتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ * وَهَـَذَا الْبَلَدِ الأمِينِ}. فلماذا قال: سينين بالجمع عن سيناء ؟

الإجابة:

أولاً: لاخلاف في أن (طور سينين) جبل كلَّم الله تبارك وتعالى عنده موسى عليه السلام

ثانياً: أما معنى (سينين) فقد روي أن معناها حسن مبارك ، وقيل معناها ذو شجر.

ثالثاً: قراءة الجمهور (طور سِينِين) ، وقرأ ابن اسحق ورجاء (سَيْنينَ) بفتح السين وهي من لغات العرب .. وقرأ الحسن وابن مسعود (سِينا) بسين مكسورة وألف. وهكذا نجد أن الكلمة لم تتجاوز اللغة العربية(1)

-----------------------------------

(1) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز –ابن عطية الأندلسي ج15 ص502